تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

328

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بالتوقّف والاحتياط في مقام العمل وإلغاء أصالة البراءة لا يضرّنا هذا ، لأنّ ظاهر الغاية وهو قوله " حتى تلقى إمامك أن محلّ الكلام هو مورد التمكّن من لقاء الإمام ( ع ) . 4 . بعض الروايات مسوقة مساق وجوب الفحص إن بعض تلك الروايات مسوقة مساق وجوب الفحص ، فتأمر بالتعلم وأن الجاهل لا يسعه أن يقول : لا أعلم ؛ إذ يقال له : لماذا لم تتعلم ، وأمّا أنّه لو فحص ولم يجد ، فماذا يصنع ؟ فهذه الرواية ساكتة عن ذلك ، فهي غير مربوطة بما نحن فيه . 5 . إنّها واردة في تحريم القول بلا علم إن بعض الروايات مسوقة مساق تحريم القول بلا علم والالتزام بالمطلب دون علم بذلك المطلب ، من قبيل بعض الآيات المتقدّمة ، ومثل هذا أيضاً خارج عن محلّ الكلام ؛ لأنّ الكلام ليس في أن الأصولي يلتزم بالإباحة الواقعية مع أنّه لا يعلم بها ، بل هو يلتزم بمقدار ما يعلم وهو الإباحة الظاهرية . من هذا القبيل خبر زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " لو أنّ العباد جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا وكذلك خبر علي بن الحسين قال لابن عباس - إن صحّت الرواية - : " يا أخا عبد قيس إن وضح لك أمر فاقبله وإلّا فاسكت تسلم ، ورد عمله إلى الله ، فإنه أوسع فيما بين السماء والأرض « 1 » . 6 . إنّها تدلّ على حرمة الجري بلا علم إن بعض الروايات تدلّ على حرمة الجري والحركة بلا علم من قبيل قوله : " من هجم على أمر بغير علم جذع أنف نفسه « 2 » وليس معناه من هجم على أمر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 12 من أبواب صفات القاضي ، حديث 40 . ( 2 ) المصدر نفسه ، حديث 5 .